السيد نعمة الله الجزائري
203
عقود المرجان في تفسير القرآن
النبات . وهي تخرج من تحت الأرضين السبع . وما خرجت منها ريح قطّ إلّا على قوم عاد حين غضب اللّه عليهم فأمر الخزّان أن يخرجوا منها على مقدار سعة الخاتم ، فخرج منها على مقدار منخر الثور تغيّظا منها على قوم عاد فضجّ الخزّان إلى اللّه وقالوا : عتت علينا ونخاف أن تهلك من لم يعصك . فبعث اللّه إليها جبرئيل فردّها بجناحه إلى موضعها فخرجت على ما أمرت فأهلكت [ قوم ] عاد ومن بحضرتهم . « 1 » [ 7 ] [ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 7 ] سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ ( 7 ) « حُسُوماً » . إمّا أن يكون جمع حاسم كقعود أو مصدرا كشكور . فإن كان جمعا فمعنى حسوما : نحسات حسمت كلّ خير واستأصلت كلّ بركة ، أو متتابعة هبوب الرياح ما خفتت ساعة حتّى أتت عليهم . وإن كان مصدرا ، فإمّا أن ينتصب بفعله مضمرا ، أي : تحسم حسوما بمعنى تستأصل استئصالا ، أو يكون صفة كقولك : ذات حسوم ، أو يكون مفعولا له ، أي : سخّرها عليهم للاستئصال . وقيل : هي أيّام العجوز . وذلك أنّ عجوزا من عاد توارت في سرب فانتزعتها الريح في اليوم الثامن فأهلكتها . وقيل : هي أيّام العجز وهي آخر الشتاء . ومعنى سخّرها عليهم : سلّطها [ عليهم كما شاء . « فِيها » : ] في اللّيالي والأيّام . « 2 » « سَبْعَ لَيالٍ » . قال : كان القمر منحوسا بزحل سبع ليال وثمانية أيّام حتى هلكوا . « 3 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الأربعاء يوم نحس مستمرّ لأنّه أوّل يوم وآخر يوم من الأيّام التي قال اللّه : « سَخَّرَها » - الآية . « 4 » [ 8 ] [ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 8 ] فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ ( 8 )
--> ( 1 ) - الكافي 8 / 92 - 93 ، ح 64 . ( 2 ) - الكشّاف 4 / 599 - 600 . ( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 383 . ( 4 ) - علل الشرائع / 381 ، ح 2 .